أبي خلف سعد الأشعري القمي
54
كتاب المقالات والفرق
المطّلب « 1 » ثمّ صار في أبي طالب ثمّ صار في محمّد ثمّ صار في علي فهم آلهة [ b 04 F ] كلهم قالوا وكيف يكون هذا ، وقد دعا محمّد أبا طالب إلى الإسلام والايمان به وامتنع أبو طالب من ذلك ، وقد قال محمّد : إنّي مستوهبه من ربّى وانّه واهبه لي ، قالوا إن محمّدا وأبا طالب كانا يسخران بالناس ، قال اللّه : فان تسخروا منا فانّا نسخر منكم كما تسخرون « 2 » ، وقالوا يسخرون منهم سخر اللّه منهم « 3 » ، وهو أبو طالب وهو اللّه ، فلمّا فات خرجت « 4 » تلك الرّوح فسكنت في محمّد ، فكان هو اللّه وكان عليّ بن أبي طالب هو الرسول ، فلمّا مضى محمّد خرجت تلك الروح فصارت في علي ، فلم تزل تتناسخ في واحد بعد واحد حتى صارت في معمر ، وكان معمر قد أخذهم بالسجود له من دون اللّه . 106 - والمعمرية يزعمون أن قوالب هذه الروح وبيوتها لا تموت ولا تفنى ولا تخرب ولا تتلاشى ولكنها تتحول ملائكة وانهم يرفعون [ a 14 F ] إلى السماء ، ولا يموتون ، يرفعون بأبدانهم وأرواحهم وإنما يوقعون الأسماء على الأبدان والقوالب ولا يسمّون الروح الا باسمين : اللّه والخالق ، وما سواها فهي أسماء الأبدان والبيوت التي تسكنها هذه الروح . 107 - والبزيعية كلّها يزعم أن كلّما يقذف في قلوبهم فهو وحى ، وانه يوحى إليهم وتأوّلوا في ذلك قول اللّه وما كان لنفس ان تؤمن الا باذن اللّه « 5 » ، فاذن اللّه وحيه . 108 - وتأول الخطابية قول اللّه : امّا السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فأردت ان أعيبها « 6 » لكي لا تعطب أهلها ، ان السفينة أبو الخطاب وانّ
--> ( 1 ) كذا في النوبختي ص 45 ولكن في الأصل عبد الملك . ( 2 ) القرآن 11 : 38 . ( 3 ) القرآن 9 : 80 . ( 4 ) فلما مضى أبو طالب خرجت الروح ( النوبختي ص 45 ) . ( 5 ) القرآن 10 : 100 . ( 6 ) القرآن 18 : 80 .